نهاديات للزجل المغربي


السبت,تشرين الأول 20, 2007


السفر في المستقبل
  لقد طلب المبدع يوما رفاقا له وفتش عن أبناء آماله
فأدرك أنه لن يجدهم اذا هو لم يخلقهم خلقا.  
  نيتش
* ما خاطب المولى الا الأهل، أو من للاهل أهل، أو أهل الأهل
       * والأهل من لا أستاذ له، ولا تلميذ، ولا اختيار، ولا تمييز، ولا تمويه، ولا تنبيه:  
            لابه ولا منه، بل فيه ما فيه، هو فيه فيه، فيه تيه  في تيه، آية في آية.                         الحلاج
 
 
 الزجل المغربي غيعرف لا محاله ازدهار كبير ف المستقبل القريب جدا على يد الزجالين الشباب، اللي بدت تا تظهر بوادر ثمارهم على الساحه الزجليه ببلادنا.
ازدهار هذ الزجل، بالطبع هو رهين بازدهار اللغه الدارجه، وازدهار اللغه الدارجه هو الاخر رهين بازدهار العلوم والفنون والثقافات عامة وخاصة بانفتاح النقد على تجارب الزجالين، هذ النقد اللي بدون شك غيزيد يضوي الطريق أمامهم، ويحفّـزهم على المضي قُدُمًا، على شرط يكون السفر ف ظل الحريه والديمقراطيه ، ويكون النقد لموازي لاعمالهم نقد علمي، بناء ، تا يخدم الإبداع، لاشيء غير الإبداع.
هناك عوامل اخرى ما خصناش نجهلوها، وهي تا تلعب دور مهم ف تحفيز التجربه الزجليه الشابه، ألا وهي ظهور كم هائل من الدواوين والدراسات النقديه فالساحه والأسواق الثقافيه، وما تاتنشروا الصحف الوطنيه من قصائد، زد على ذلك الملتقيات والأمسيات اللي تاتنظمهم بعض الجمعيات أوْ فروع بعض الأحزاب، والمهرجانات اللي تا تقيمها بعض المدن المغربيه كمثلا بلدية مكناس بتعاون مع اتحاد كتاب المغرب ف عهد محمد الاشعري* (90-91-93م)، وفاس (93-97) بتعاون مع جمعية الاوراش والمحمديه ( 95-96-97)، ومدينة تيفلت اللي بدات تاتنظم ما يمكن نقولوا عليه أول مهرجان حقيقي (نظمته الرابطه المغربيه للزجل بتعاون مع فروع أحزاب الكتله 97-98م) كما أن هناك مدن أخرى بدت استعداد كبير لتنظيم مهرجاناتها ف الزجل بتعاون مع ر.م.ز مثل: وادي زم. بلا ما ننساوا ع الخصوص المؤسسات التعليميه (اعداديات، ثانويات -ونيابات** وأكاديميات) اللي انفتحت بشكل تايستدعينا نوقفوا عندهم. هذ الانفتاح اللي تا نعتبروه سابقه ف تاريخ الزجل المغربي. حيث بدينا تا نسجلوا باعتزاز وافتخار سنويا تنظيم بعض القراءات الزجليه ولقاءات مفتوحه مع الزجالين، وعروض حول قضايا القصيده الزجليه بالمغرب. أما الجامعات، ف كانت إلى حد ما، هي السباقه لاحتضان قراءات مند مطلع السبعينات. لكن كل ذلك كان من تنظيم الطلبه للطلبه. واليوم مانبالغوش إذا قلنا أن الأستاذه لطيفه الأزرق (رئيسة شعبة اللغه العربيه وآدابها حاليا بكلية أبي شعيب الدكالي بالجديده) هي أول من فتحت للزجالين المغاربه الباب الرسمي للجامعه، حيث أن الكليه المذكوره صبحت تاتنظم سنويا يوم للزجل، تا تقدم فيه عروض وقراءات، تا تستدعي له أسماء من مختلف جهات المغرب (ما قدمته وما تاتقدمه الأستاذه الأزرق للرابطه المغربيه للزجل ما قدمناهش لها احنا الزجالين لمؤسستنا، وهذا ليس من باب الاعتراف وإنما حقيقه لمسناها ف روح وشخصية الأستاذه وزملائها). بلا ما نشيروا للعدد المهم م البحوث ف قضايا الزجل اللي تاتشرف عليه ثلَّه م الأساتذه الأجلاء ف مختلف الجامعات المغربيه...
هذا، واذا كنا احنا ( جيل الستينات والسبعينات ) دخلنا للزجل بشـيء مـن الحشمـه والتردد. فالزجالين الشباب تانقصد جيل أواخر التمانينات وبدايات التسعينات) دخلوا للزجل من قلبه الواسع، كيف هو دخلهم م القلب والعقل. بإرادتهم وطموحاتهم واحتكاكهم استطعوا يفرضوا انفسهم ف المنابر الإبداعيه وف الملتقيات الوطنيه إلى جانب زجالين متميزين. وهذا كله ساعدت فيه موهبتهم المتفتحه الناضجه اللي تاتنميها ثقافه جامعيه.
¢ آش المطلوب منا ؟
u المطلوب منا هو نعملوا لهم الطريق كِ تا يتقال ف لغتنا. ما نوقفوش حجر عائق و لا قضبان ف وجههم. نسهلوا عليهم المرور أوْ العبور للضفه الأخرى. هذ الضفه اللي ف حاجه للإكتشاف، واللي هي فاتحه دراعها لكل عاشق ولهان... لكل مغامر زعيم وكريم عنده رغبه يتابع المسيره الزجليه إلى أبعد حدودها.
نيكوس كزنتزاكيس   "...تعمل لشخص آخر غيتقدم خطوه القدام مع كل فعل شجاع تقوم به" نقدر نقول وبدون أي مبالغه، اذا بغينا نظمنوا استمرارية سفر الإبداع إلى ما هو أحسن، تايتعين علينا ننفاتحوا أكثر على التجارب الزجليه الشابه لأننا تا نبقاوا مدينين لها بالكثير. باعتبار أنها ف حاجه لمساعدتنا المعنويه. لأنه بدون تجربة الزجالين الشباب قصيدة الزجل ببلادنا ماغتعرفش أي استمراريه ولا أي تطور وبالتالي يصعب تسترجع مجدها و تحقق مبتغاها.
تجربتنا تاتحتاج لدم جديد، هذ الدم (الطاقه الجديده) ما يمكن يجي إلا من الشباب. الشباب وحدهم قادرين يعطوا للقصيده الزجليه المغربيه والعربيه دفعه قويه . هذ الدفعه اللي ما يمكن تتم و تتبلور إلاّ بابتعادها عن التقليد , معنى ذلك تايوجب تعكس رؤيه زجليه مغايره للتجارب السابقه , تكون تتساير التحولات اللي تايعرفها المناخ الابدعي نهار على خوه .
ونعترفوا، ونقولوها جهرًا، بأن مستقبل الإبداع المغربي عامه، والزجل خاصه هو بين يدين الشباب. علينا اذن نشدوا بيديهم، نفتحوا لهم الباب على مصراعيه.
المطلوب كما تا يقول ايف كاسك ماشي هو تشجّع أوْ تفشّل المبتدي، ولكن هو توضعه، وبسرعه أمام الواقع، وأمام حقائق المهنه، تدفعه يلمس بنفسه مؤهلاته، مقدوراته، وتعلمه يستعملهم.
الأستاذ هو مرشد ماشي حكم. الحُكم النهائي تايرجع بالدرجه الأولى للمعني بالأمر.
ما يخوفناش، وما يضايقناش الأمر إذا شفنا اكتافهم تقادوا مع اكتافنا، أوْ شفنا أن البعض منهم تجاوزنا. فهذا تشريف للقصيده الزجليه المغربيه.
تجاوز الشباب لمن سبقوهم هو شرط من شروط الإبداع الحقيقي، وبالتالي هو ظاهره صحيه لأن بدون هذا التجاوز، قصيدة الزجل بالمغرب ما غتعرف أي تقدم.
التجاوز تا يخصه يتخاذ كقاعده عامه، بل م الأولويات، يتطبق على جميع الفنون والعلوم والرياضات. اذا كان العداء المغربي عويطه تجاوز اللي سبقوه ف السباقات اللي تخصص فيهم، ف العداء مرسلي تجاوزه، والعداء كروج تجاوز بدوره مرسلي. ولابد ما يجي اليوم اللي غيظهر فيه اللي غيتجاوز كروج. التجاوز هو اللي تايضمن الاستمراريه والازدهار من جهه، وهو اللي تايعطي معنى وقيمه للأشياء من جهه أخرى.
نيتش "الانسان كائن يجب أن ينشأ منه ما يجتازه".
اعطوا اذن للشباب حقهم ف لهوا، ف الشمس، ف الكلمه وخلوهم يعبروا على وجدانهم... على آراءهم... على أحلامهم بصوتهم و بكل تلقائيه وحريه وغتشوفوا كيف غيتدفقوا زجل بل شلال تا يضاهي شلال...
اشراكهم ف المسؤوليه الابداعيه أمر تايلح نفسه , و ما تايخصوش يكون من باب التشجيع و لا يكون شكلي .
المزرعه اللي جامعنا بهم و باللي جايين تاتوساع على امتداد الزمان والمكان . علينا اذن نهيؤوا الحقل و نعملوا ف نفس الآن على توسيعه .
المبدع الحقيقي هو اللي تايفيد أكبر عدد ممكن من الناشئين بعيد على كل مزاجيه واهداف شخصيه ذاتيه وبعيد ع الارتباطات المصلحيه الضيقه حتى يمكن للناشئه تحقق سيادتها الابداعيه الفعليه و الهادفه.
احنا كلنا اولاد تسع شهور، حتى واحد ما خرج من كرش امه معلم. كلنا، ونقولها جهرا وبكل صدق، ولو أن هذ لكلام ما غيرضيش البعض، نقول "كلنا اولاد القسم الزجلي التحضيري، حتى واحد فينا ما قطع الواد ونشفوا رجليه، ما تانستثني هنا حتى واحد".
اذا كنا تانتفاوتوا نسبيا ف بعض الأحيان ف بعض النصوص، فهذا ما تا يعني حتى حاجه، بل تا يأكد على أننا تانبقاوا دائما تلاميذ ضمن نفس القسم المذكور، ولا غرابه اذا كانوا فينا متفوقين ومجتهدين ومتوسطين و كسالى، هذا أمر جد طبيعي.
اللي تايشوف راسه وصل للزجل وتربّع على عرشه راه غير تايتوهّم . اذا مشى حتى دار ف جنابه ما غيلقى لا شعر ولا شعير.
اللي تايدعي أنه شم ريحة الزجل راه باقي بعيد, واذا شم شي راه غير من حانوته.
اللي تايقول ادخل تحت قبته لمقدسه و بنى فيها بيت وفرش شطر وتغطى بشطر راه غير تايكذب على راسه.
واللي تايشوف راسه نجم ساطع فالآفاق راه ماتايشوف والو وماتايعرف حتى شي من شي. فالصباح حين غيفيق من نعاسه ويحل عينيه ويغسل دماغه ماغيلقى لا نجمه ولا نجم , لا فالسما ولا ف الارض , غيلقى راسه غير كان تايحلم.
هذا ولا مكان للزجال لمترفّع ، المتعالي ف جنة الوهم . كما أنه لا مكان للزجل ف برج خالي. ولا مكان للزجال منغلق ف كهفه.
صحيح أنه كاين زجل و زجل، وهذا ما يفرزوا غير التطور والترقي بالأسلوب، والإدراك الاستيتيكي ، ومدى الاحساس وبُعد الرؤيه ، والدكاء والتأمل والتركيز، إلى غير ذلك...
وأسلوب الإدراك هذا تايختلف* من زجال لزجال، ومهما وصلت درجة الإدراك والوعي نبقاوا جميعنا مطالبين بالمزيد من التطور.
والسؤال اللي تايتبادر للدهن هو : شكون من الزجالين اللي ما تا يْشوفش راسه ف مراية نصوصه زوين ؟
يمكن نرجع و نقول بعباره اخرى : ماكاينـش ف خريطتنـا الإبداعيه من هو اكبر زجال، اللي كاين هو أنه كاين شعراء (ف كل مكان وزمان) تايحاولوا يكتبوا احسن نصوص...
هكذا احنا اليوم، اكثر م البارح، مطالبين نردوا للزجل زجليته. بالزجل نمشوا للزجل. بالزجل الحقيقي نتجاوزوا الزجل الوهمي. بالزجل الحقيقي نشيدوا مجد الزجل حتى نتمكنوا نسترجعوا الريـاده، لأنـنا ولنتعـرف أنـه لـحد الآن راه ما تانكتبـوا غير شي حاجه اللي كاتشبه الزجل ف شكله وف مضمونه. تا يقول تولستوي ف هذ الصدد "يمكن تعلمنا المدارس كل ما هو ضروري، باش نتجوا شي حاجه شبيهه بالفن، ولكن ماشي الفن ذاته".
وهكذا، ونقولها بكل تلقائيه أن (قصايدنا) غالبا ما تايكون فيها الميزان مهرّس. وحين تاتكون موزونه تاتلقى غالبا إما الصور وإما لفكار وإما الجماليه... وإما ... وإما تانلقاهم كلهم غايبين... معدوميـن... واش تايبقـى؟ تايبقـى شتـات م لكلام، مجرّد خَزّ وعايم على سطح مجرى النص.
والقصيده المنثوره هي الاخرى غالبا ما تاتكون مبثورة الاطراف اذا ما قلتش مشلوله ف غياب كل المقومات والضوابط والشروط الأساسيه، وهكذا تاتصير نصوصنا عباره عن أفكار وصور مجترّه على حساب شطحات اللغه المجانيه، أو اللي يمكن نسمّوها العريانه من كل "حروف الزين"
احنا اليوم مطالبين نزيدوا نأكدوا وجودنا الزجلي أكثر حتى نتمكنوا نفرضوا شخصيتنا، وخاصيتنا إبداعيًا وفنيًا.
احنا ف حاجه كذلك نزيدوا نوسعوا دائرة قاموسنا، حتى نتمكنوا نَّشرُوا لغتنا اكثر ونعملوا على تمييز أسلوبنا ورؤيتنا بعيد على كل التأثيرات السلبيه اللي تاتجي على حساب بعضنا البعض من جهه، ومن جهه ثانيه بعيد على تأثيراتنا بالزجالين أو الشعراء اللي سبقونا، حتى ما يسقطش زجلنا ف الالتباس والتداخل مع الشعر العربي الفصيح. وحتى يمكن له بالتالي يحافظ على مميزاته وملامحه باش يحافظ على استقلاليته، ولو أن الزجل والشعر ف العمق خوت خارجين من كرش وحده، وجامعهم دم واحد، وحروف وحده، ونفس الهموم والقضايا والانشغالات.
¢ آش من نصيحه يمكن توجهها للزجالين الشباب ؟
أولا باش فايتهم أنا ؟ وشكون أنا باش نسمح لنفسي نـتعلا على كرسي أوْ منبر باش ننصح اللي تجربتهم فاقت تجربتي أو كاتنافسها ؟ اذا كنتِ تاتشوف أن لعمر والشـيـب هما مقياس التجربه، فهذا خطأ لا يغتفر، واذا كنت تانـنـطلق من تجربتي الكتابيه فهي ما تاتعني وما تاتعكس حتى حاجه، فهي تجربه جد متواضعه بالمقارنه مع تجارب الآخرين.
¢ مع ذلك طول تجربتك ف سفر لكتابه واختبارات لعمر تايقتضوا أنك تكون استنتجت بعض الخلاصات وتانعتقد أنك كاتعرف أنه تايبقاوا دائما من هُم ف حاجه لبعض النصائح، حبدا لو أنك تزوَّدهم بذاك الشي اللي عندك والاختيار يبقى لينا...
u نتمنَّى صادقا نكون جدير بإعطاء (النصيحه انا المحتاج لها اكثر م الغير ) ونتمنى نكون ف مستوى (المنصح)، حتى نستحق نقدم النصيحه وتنال القبول والرضا، وتلقى مكانتها ف تجربتهم الخصبه.
هذ النصيحه تانترجمها بحكمه وصلت لها بعد مُدّه طويله ومتواصله م المعانات والمثابره والممارسات الفعليه اللي تا تفوت أكثر من ربع قرن م القراءات الجاده والمستمرّه      والكتابـه و الاحتكاكات المتتاليه...
¢ أما هي ؟
u طيلة سفري المتواضع وانا تا نردد على مرايتي... على مسامع، وانا تانوشـم ف ذاكرتي، وتانقول ونعاود لراسي... لنفسي... لاعماقي :اقرا شهر واكثر، ثم فكر... و فكّر... و فكّر و عمّق... عمّق النظر قبل ما تحط فكره أوْ سطر. "قليل و مداوم و لا كثير و مقطوع" (خذها كأول مبدأ ف لكتابه).
تاتحكي الحكايه أن موناليزا عام وهي تاتردد على دافينشي . كانت تاتقضي ساعات طوال وهي واقفه قدامه بلا ملل . قضى ليوناردو عام وهو تايرسمها , واحد النهار قال لها " م اليوم لا داعي أنك ترجعي " فقالت له موناليزا و الفرحه غالبه عليها " هي اللوحه كملت ؟ ". قال لها ليوناردو دافينشي " لا , عاد غنبداها " قضى بعد ذلك ليوناردو تسع سنين اخرى و هو تايشتغل عليها حتى وقفت اللوحه.
¢ قالوا اللولين اللي سبقونا للمداد  "ميات تخميمه و تخميمه و لا ضربه بلمقص".
u قل ولا ضربه أوْ جرَّه بلقلم. وقالوا كذلك  "لا تدوي حتى تخمّم". بمعنى لا تكتب حتى تفكر. وقالوا   "لا تركب حتى تلجم"،  "لا تتوكل على الله حتى تعقلها" وإلا غتطيح فالمثل اللي تايقول: "غاب شهر وجاب قبُّه عامر حجر".
"قال له : شحال بيني وبين السما ؟
قال له : ارفع راسك وترى" (هكذا هي ف الامثال الأندلسيه المغربيه)
نعاودها لكم حكايه اخرى من واقع زجلنا، لعلنا نهتدوا بالمغزى وناخذوا منه جميعنا عبره تنير لينا السبيل.
تا تقول لحكايه وهي ع المتصوف المعروف بأبي الحسن السشتري تايرجع تاريخها بالتقدير للربع الثاني م القرن السابع الهجري " قيل حين حب يصير زجال، قصد الزجال بن سبعين باش ياخذ منه ويتعلم عليه صنعة الزجل. هذ الأخير اعطى لتلميده بيت زجلي وعْلَمْ وطلب منه يتجول ف السوق و هو تا يغني البيت الزجلي حتى يلقى له كمالته. وهكذا كان. خرج السشتري و بدا   تايطوف ف السوق نهار و ماطال و هو تا يردد البيت الزجلي ولا وجد له حرف. ف اليوم الثاني كان نفس الشي ونفس المعانات ولا تفوق، لكن ما يأسش، حيث ف اليوم الثالث استطع يضيف جوج أبيات، وبذلك كانت انطلاقته و نال رضا أستاذه.
سنائي : إن سنين كثيرة ينبغي أن تمر قبل أن تستطيع الشمس تحويل صخرة يمنية إلى ياقوتة........................../ وعشرات السنين لابد منها ليتحول الطفل إلى شاعر .
ع العموم : الزجل ما يفوز به غير مسافر حكيم و زعيم و كريم.
"ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر" الشابي
الزجل كنز مدفون ف شي جهه من جسمك. فتّش عليه... احفر عليه فيك، تلقه...
 تلقه، ِوذا ما لقيته، تلقى غيره م الفنون.
كن انت ف التجربه، لا تكونش غيرك. أدونيس تا يقول لينا ف هذ الباب: "قلِّد بشكل شخصي جدا شعراء لم يولدوا بعد، وقد يولدون بعد أن تموت".
نحكيها حكايه وقعت لي مع أمغار: كنت خلال سنوات متتاليه تانستعطفوا، بل تاناشدوا بحال شي طفل يمدني بقصايده نجمعها من باب الاستئنـاس والمحافظه على التراث من الضيـاع. كان دائمـا تا يجاوبني
"هذاك كلام ديال ذاك الزمان، أما هذا راه زمان آخر خصه كلامه".
عمري ما ادركت ما كان تايحمله جوابه من عميق المغزى، اذا ما قلتش من حكمه وجيهه، هذ الحكمه اللي تا تجلى ف "هذا زمان آخر خصه كلامه".
¢ قالوا زمان "اذا تبدلت الاحوال تبدلت الاقوال".
u السؤال اللي كايتطرح علينا ف هذ اللحظه ودائما هو "واش لقينا لهذ الزمان كلامه أوْ خو كلامه ؟ واش ابدعنا لهذ الزمان كلامه... لغته ؟ أم أننا غير تانعاودوا كلام اللولين بنفس الأفكار و بنفس العقليه وتانعزفوه على نفس الوتيره ؟"
الباحثون والنقاد وحدهم قادرين يجاوبوا على هذ التساؤلات، ويقولوا لينا واش احنا تانـتـكلموا بكلام ذ هذ الزمان وعقلية هذ الزمان أوْ راه احنا غير تانفتلوا كلام اللولين. بعباره أوضح، تانكسكسوا و نفوروا، بغيت نقول بصريح العباره تانستهلكوا ف كلام ماشي ديالنا، ما عرقنا ما نشفنا عليه...
مهما يكون الجواب، نقدر نقول بأننا تانرسموا الطريق أوْ بعباره أخرى تانوضعوا العلامات Les points de repères، والجيل الثاني اللي طالع غينجر الطريق. والجيل الثالت غيعبّدها. والجيل الرابع غيقبط الطريق نحو الزجل : غيقول كلمته.
الزجل ف آخر الطريق، هذ الطريق اللي حتى واحد ما يقدر يحدد مسافتها ولا نقطة نهايتها.
¢ اللي ما تايقراش ؟
u اللي ما تايقراش ما يكتبش، واذا حاول، كن متأكد بأنه ما غيمشيش بعيد ف سفره مهما كانت موهبته وعناده.
القراءات المتعدده هي الطاقه الولاده، هي الماده المحركه، والمحفزه للموهبه , بدونها تايوقف السفر.
"شي من شي نزاهه، شي من قلّة الشي سفاهه" ِك تايقول مثلنا.
أبو سعيد الخراز " ...فبالعلم تنال المعلومات , وبالمعرفة تنال المعروفات, والعلم بالتعلم,
والمعرفة بالتعرف "
مالك بن دينار" اذا تعلم العبد العلم به كثر علمه , واذا تعلمه لغير العلم زاده فجورا وتكبرا
      واحتقار للعامة "
مثل شعبي " علم بلا عمل, حمل بلا جمل"
اقرا علاش ما قدرت م الكتب والدواوين والمجلات والجرائد. شاهد علاش ما قدرت م الأفلام والمسرحيات والحفلات والتظاهرات. زور علاش ما قدرت م المعارض، واحضر علاش ما قدرت م الأمسيات والمهرجانات والندوات والعروض... استمع علاش ما قدرت م البرامج والأغاني والموسيقى، والحوارات. اقرا... اسمع... شاهد... تبّع... تأمّل...استهلك... ولما تحبل الذات تحت تأثير الانفعالات (انفعال الحواس) هي تعرف فين ويمتى تذوب. اذا ذابت، ذوب، "موت" معاها، خلي الذات تخمر... الحواس تخمر بحرارة شمس الروح باش تحيا انسان، تحيا مبدع... وتشرق من جديد على الذات إبداع. اقرا العالم... الانسان من مختلف الزوايا قراءه نفسيه إبداعيه، انفد من خلالها لعمقهم، لعمق محيطهم... لعمق الحقائق والأشياء... لعمق الثابت وتعمل على أنك تحتحتهم... تزعزعهم... تحولهم، وتزرع فيهم طاقه جديده تكون أكثر خلاقه. اقرا واكشف على اسرار وخبايا الطبيعه والوجود. اكشف ع اللامرئي وجعله مرئي... مسموع... ملموس...
اقرا المجتمع بأسلوب العصر الماجي. تعدّى حدود المكان والزمان، اكشف على التأثيرات والتلاقحات، استبطن كل الأسئلات، وحاول تقيم رؤيه شموليه للعالم... للإنسان واعمل على أنك تبعد من كل تفسير انطلوجي ما ورائي، ومن كل تصنيف اعتباطي، وحاول أنك تجهر بكل ما تا تكتمه الضمائر من جراح و هموم.
اقرا وزد تعمّق، سافر وزد توغل. اعمل جهدك واكثر من جهدك بلا ما تزيّر على راسك أو تطلق ف مرّه. القصيده اذا بغت تجي راها عارفه الطريق...
¢ تايقول مثلنا "فيق بكري, قيّل تجري( تقرا ) وبات تخمم". تانتعجب من ذوك اللي تايكتبوا م الفراغ... م لخوا...
u بحال هاذوك ك ِ سبق لي قلت، تأكد من أنهم إما تايكرروا انفسهم وغتلقاهم بالتالي تايدوروا ف حلقه خاويه، وإما تا يستنسخوا أعمـال لخريـن، وإما ما تايقولـوا والو ف والو، بمعنـى أنهـم ما غيصَوْروا م الابداع لا زوانه لا سنتيم...
" اللي ماعنده لا قلم ولادوايه (ولا كتب ) مامعول على قرايه" مثل شعبي
"واللي ماعنده شيخ (نقول اشياخ) الشيطان شيخه" مثل هو ف الأصل لابن عربي
اقرا بوذنيـك ... بعينيك... بيديك... بكل جوارحك. ماتعطيش عقلك للغير....
لا تقيس براس لحمق، واللي تايفتش على شي يصيبه، أوِ بمعنى آخر اللي حط شي حاجه قدام عينيه يوصل لها.
سافر ف الثقافات الاخرى، شوف راسك ف قصايد الزجالين و الشُّعارا لكبار. لابد ما يبان لك واحد النهار، وانت تا تعاود قرايتهم، الباب. الباب اللي يدخلك للزجل واللي يخرجك للعالم، اللي انت تاتحلم به. العالم اللي محتاج لك تدفع به القدام، لما هو احسن وأشمل . العالم اللي محتاج لللي يرفع بمستواه، ويعطيه م الجمال ما تايستحق، يعطيه ع الأقل حقه ف الجمال.
زجال قرن 21 تايكتب بالدرجه الأولى باش يقراه المحيط والعالم.
اكتب للخرين من ذاتك. واكتب ذاتك من خلال لخرين. تعلم الزجل م اللازجل.
الزجل مهنه، صنعه، فن، علم، عمل. الزجل سلاح حرب وسلم هدم وبني ...
الزجل ماشي هو تكتب كيف تاتكلم أوْ تايتكلموا الناس ف الحياة اليوميه.
الزجل هو تكتب كيف يمكن الناس تحلم غدا، تتكلم اذا فاقوا ف الصباح.
اعرف فين تحط حروفك. تبّت اقدامك، واضبط نفسك قبل ما ترسِّي افكارك وتوزن كلامك. انت مسؤول على كل ما تا تقول وعلى كل ما تاتكتب. اذا نزلت للبير ( بير الزجل ) طوَّل حبالك , وذا طلعت للجبل رسّيهم.
على قد هيدورتك مد رجليك. البس على قدّك يواتيك . المكسي بديال الناس عريان . ماتاكل وماتاخذ غير اللي هو امتاعك
 تمشى مشيتك، المشيه اللي تلقى فيها راسك... راحتك، بلا ما تقلّد حد. حدار من مشيه مسروقه، مقلده. وإلا لا مشية حمامه، لا مشية غراب. تايقول مثلنا المغربي "اللي تعمل بحالك بحاله باش غتفوته".
الخط لعوج قالوا من الثور لعور أوْ لعرج.
اقتنص بشبكة العين والأذن، الكلمات، الصور، الأفكار اللي يكونوا هما الماده الخام... هما التوابل، هما الخضره، هما الطعام. احنا ف حاجه للقصيده الجواز، القصيده اللي تسافر للدول الاخرى للعالم الآخر: القصيده السفيره.
سافر إذن، اركب صهوة العزيمه، وابحر للمجهول. انت بحار. انت ربان سفينه فضائيه. انت سايق حافله. أدِّي رسالتك بيديك، ك تا يقول مثلنا الشعبي. وانت مسافر، وانت كاتصارع امواج الزمن. وانت سايق مركب الإبداع، الزجل، وانت تاتقدم ما أمكن بعيد وبأخف سرعه ممكنه، ماتنساش أنك من حين لحين ترمي عينك ع لمرايه الارتداديه
 ( RETROVISEUR ) اللي قدامك ، اللي فوق راسك، وتلقي نظره ع اللي وراك بلا ما توقف, لان الوقوف رجوع والرجوع انهزام والانهزام ماشي من شيم المبدع
وانت غادي... غادي تاتقدّم لاتعكس الحقائق, " لاتغيب فالشرق"   كما قال ابن عربي
هذا انت مع التراث "الجديد له جدَّه والبالي لا تفرّط فيه"،  "اللي ما عنده بالي ما عنده جديد"   "الماليه عتيق وله جديد (مثل شرقي). إنما "ديالي احسن من ديالنا، وديلنا احسن من ديال الناس".
تراثنا من ترابنا
¿ هذا ما فيه حتى شي شك, لكن التراث اللي تكون عنده قدره هايله يساير بها الركب الحضاري وتكون عنده قابليه يتحوّل ويحوّل , وطاقه يغذي بها محرك القاطره ( قاطرة الابداع).
تراثنا شجره مرتبطه بترابنا أي ضاربه جدورها ف اعماق أصالتنا . ولكن فين تايبقـاوا اغصانها ؟ ما تشوفش أن كل غصن و فين تايشوف و فين عاطي براسه , و كيف تايتحرك بكل حريه , فالوقت اللي جذور الشجره تايتغدّاوا من اعماق ترابنا , اغصانـها تايتغداوا منهم و تايتغداوا ف نفس الآن و تايستنشقوا هواهم من الرياح الربعه و من السحاب , كل سحابه و منين تاتجي و باش تاتجي .
هكذا تايتعين ف نظري على الزجال انه يحيا ف هذ الكره الأرضيه , عفواً ف هذ الكره الابداعيه .
الزجال ابن بيئته و لكنه ف نفس الآن تا يكبر ف العالم . تايكبر ف كل الثقافات و الحضارات...
و انت تاتغذى و تاتأمّن غذاك الفكري و الفني احترس من انك تقيّد ( تحبس ) راسك وسط البيت ( القفز لمدهب ) اللي يكونوا ورّثوه لك جدودك . احترس تتشبّه بصورتهم . هذك صورتهم , فين صورتك انت ؟ و فين انت ف صورتك و فين صوتك ف الصوره وفين ملامحك الحيّه المتطوره المتغيره ؟
اعرف آش تاخذ و آش تخلّي , آش تسبّق و آش تتلِّي ." اللي ما ادى ماجاب ما عليه بجواب"
اصنع شكلك بلا ما تتشكل فيه . كن حر و فتّـش ديما على شكل جديد . شكل باقي ماتشكل ف مخيلتك ... شي شكل يكون ف شي شكل .
الزجل ما بغى زجال تمثالي MODELÉ و لا زجال آلي AUTOMATISÉ و لا زجال مستلب دَيْلي . الزجل بغى زجال ف كامل وعيه و حسّه و قوته الفكريه و الفنيه . زجال خلاق , زجال متحرر . هذ الخلق و هذ التحرر ما يمكن يكونوا إلا بنور المعرفه الشامله والمتجدده ف مجرى الحياة المتجدده
هناك من تايقول أن الرؤيا تاتحتم علينا نتخلصوا من انياب الماضي اذا بغينا التجديد , لأن الماضي بحال شي وحش تايفرس الحي و الميت
غالي شكري     " الرؤيا تقيم عالما جديدا بحق , و لكن من انقاض العالم القديم نفسه .
  نستضيء   بالماضي . لنفسر الحاضر , و نتنبأ بالمستقبل "
ادكار سوران  "الجدّه الحقيقيه تاتنشأ ديما بالعوده للمنابع"
أدونيس   "الإنسان الحي هو المتصل بماضيه المنفصل عنه في آن"
الطيب التزيني "لا يوجد شيء من لاشيء، أي لا وجود ولا خلق من عدم، إن كل شيء ينشأمن شيء سابق، رغم تجاوزه نوعيا وكميًا لهذا الشيء السابق".
 لا تكـونش انت. كـن واحد آخر باقـي ما تولد. جاي من غدا و غادي لبعـده. كن فكر حي ف لغه حيَّه تاتجدد. كن قلب حي ف حب حي تا يكبر . كن عقل حي ف ابداع حي تايتطور. حي ف غدا تايشرق لبعده . كن تيلاد تايرضع بزولة لغه حيَّه . كن طفل تا يكبر بحليب ثقافات حيَّـه. كن شاب تا يغدي خياله بأفكار حيَّه.
كن راجل وسط ميدان لكتابـه .
ذوق اللغه، تبنَّن المعنى، و رد علينا بالزجل.
الزجل راس مالك , لا تحقره . اللي حقر راس ماله ( ابداعه ) اكله ( قتله )
احترس من أنك تمسك بالقوالب الجامده لأن ذلك ماغيساعدكش على بلورة خطواتك المطلوبه لتنوير عملك الزجلي
كن زجال متجدد ف مجرى الحياة واكتب الحياة... الحياة... لا شيء غير الحياة.
إذا كان العالم قريه صغيره خلي القلب عالم كبير. اجعل افاقه تتاسع ومحيطاته تكبر بنمو موهبتك ومعرفتك العلميه
كن قوي ف دماغك... ف قلبك... ف نفسك ... ف حلمك ... ف كلمـتك... ف مواقفك... ف قراراتك... هز عينيك ف غدا. العين المحنيه مجليه.
تق ف شهامتك، ف مقدوراتك، ف نفسك، اياك تحقر راسك. الزجال... الزجال هو اللي تايتيق ف نفسه. النفس الصافيه، الحاره، المعناده..."  قال له تعرف القرآن , قال له نعرفه و نزيد عليه "
كن سبع و كول العالم بأزجالك...استولي عليه.
ابلع العالم بعقلك و معدنه باحاسيسك ...كن سيده وخدامه...
حين تقاد كلامك، قاد قصيدتك لمقاده، سوِّيها على نبضات قلبك، على وتيرة احلامك، وخليها تاخذ نفسها. حين تعيط عليك ادخلها بحال لغريب... ادخلها فاتح... ناقد... عازف. واعمل أنك تقادها من جديد، ولا تبعد عليها، ولا تقول طابت، طيابها تايحتاج للوقت, تايحتاج لارادتك , تايحتاج لك كلك...
مع حروفك، مع قصيدتك... ما تربيش الكبده. حين تنتهي من كتابتها، اعمل على أنها ما انتهاتش... على أنها مازاله ديما ف لبدايه... مازال ما تكتبت... دور فيها. اقراها بعين اخرى، بعقل آخر، بعقل غدا. انسى بأنك انت اللي كتبتها أو هي اللي كتبتك. كن بالنسبه لها واحد آخر. ابحث فيها على عيوبك وعيوبها. مارس عليها عليك نقدك. كن معاها معك قاسي. انكرها... تنكر لها... تناساها... عارفك غتقول ليَّ "كل فلُّوس ف عين مولاه ياقوته" مع ذلك نقـولك "اخـرج من عيوبـك، خرّج عـيـوبك. اشعـل فيهـم محاسنـك. خلـي عيوبك تذوب ف محاسن ما احسن من محاسنك. اخرج من منك المعتوه، المعوق، كن واحد آخر* . تغدّى واشرب من محاسن الناس. اكبر ف اعمال الخير بالخير وللخير. عيش للعمل وللخير".
فريد الدين العطار   "ما أكثر ما بحثت عن عيوب الآخرين، فلتبحث ذات مرة عن عيوبك أولا، وما دام عيبك عليك ثقيلا، فليس لك أن تهتم بعيوب الآخرين".
ابراهيم بن جنيد "اتخذ مرآتين وانظر في إحداهما عيب نفسك، وفي الأخرى محاسن الناس".
 أوفي الميزان، الحب والحنان. أوفي الخاطر، الابتسامه... الرقه... الحياء... العفه.
أوفي الوقت، العمل، الخير والاحسان.
أوفي وفاك. كول لسانك قبل ماياكلك فمك...
اتق ابداعك. استحيا كتابتك. افضح نقصانك تتخلص منه.
اعمل كأن لخرين ديما معك... ديما قدامك... ديما وراك... ديما سابقينك.
لا تكونش نرجيسي، لا تغركش مرايتك اذا ضحكت لك أو معك.
احترس لا تذوب ف لمعانها. لمعانها ما هو إلا سراب. احترس لا يبلعك بحر الغرور. عاند لا تحسد. كبّر عيونك لا تكبّر كرشك. اللي تايبغيها كلها لراسه تايخسرها كلها.كبير الكرش تفرقع له. اطرح الغرور، دوسه، دوز عليه. الغرور من أخطر الفيروسات، اذا صاب المبدع تايقضي عليه قبل الوقت. الغرور والابداع عمرهم ما تايتلاقاوا. وِذا تلاقاوا، بمعنى ذلك موت الابداع لا محاله.
جلال الدين الرومي "فيا أيها المدل بذاته، إن الروح لا تصاب بعلة أسوأ من توهم الكمال. لقد  كانت علة إبليس في قوله "أنا خير من آدم"  وهذه العلة كائنة في نفس كل انسان".
نيتش     "اللي يطمح يحيط بأمور كثيره يتدرب يرسل ابصاره لما وراء حدود ذاته".
اركل الدنيا. الدنيا طوب وحجر، الدنيا ما دامت حتى على حاله، الدنيا ما فيها تقه، الدنيا دار الغرور. اطرح غرورك، داءك. احفر ف أرض نفسك، بين جنحين تواضعك، يخرج لك ينبوع الحياة.
افتح ضلوعك. خلي القمره تنزل ف ظلام صدرك، تاخذ مكانها. انت عش ضوها. افراخها هما اللي غيغنّوا افراحك. هما اللي غيترجموا تواضعك.
اضرب راي ف راي تلقى راي احسن من راي... اللي ما سمع لكبيره الهم تدبيره... اللي يشاور ما يندم.
وانت تاتسمع للخرين... تاتساعد لخرين باش يمشوا ف جنبك، بل باش يتجاوزوك، باش يكونوا احسن منك ف العطاء و ف الأخلاق. تنفس بصدرهم


في20,تشرين الأول,2007  -  04:31 مساءً, حميد كتبها ...

أحييك أختي على هده المدونة المتميزة و المتخصصة .