الزجال ادريس المسناوي في كناش التعاويد: السفر ف لبحور
كتبها نهاد بنعكيدا ، في 20 أكتوبر 2007 الساعة: 15:10 م
السفر ف لبحور
لوزان خير لي أنايا من قول كان حتى كان
والناظمين عيني ميزاني واللي يزيد لو ميزان
عبد الله بن حساين
بن علي * وعلى كل ريح نسافر ماني غشيم دهري حاضي لوزان
عايق فايق بالشوف ميزاني
قالوا اهل اللغا ف لغاهم ولا بحال شوف العارف ميزان
والسبع بحور دخلهم عاني
ندري حسابهم ومخبر باللي يزيد واللي فيه النقصان
· ننشدها في المايه او ما ف ميزاني / و معان ف الكفوف تشد الميزان.
* هكذا ف الشعر كتبنا / اضبط لك لحروف والقوافي لها ترتيب
اقرا بالجهر ما كتبنا على لبعيد ولقريب / واللي داعي لنا يرد لجواب
يجول ف لمعاني ويشرح لسؤالنا جوابه / ونسال من دعاوا على علم الشعر ولمواهب
وعلى اش من سبيل يدخل لجسام / كان لهم ف الخلق ارسام
قسموه الفهاما اقسام / من لا يدريها لا يقول شاعر ف القول يجيب
واللي دخل بحر لهوا بجهله يلقه صعيب
بن الصغير * نظمي يتقال عشاقا / ………………
سالك منهاج كل طرقا / ويحق مسارب الصروف
* بعد الصلاة نفيدكم بالقياس / في مواهب نظمي
محمد المشرفي : خذ مايه شعل الدهات بقوافي والميزان والمعاني
نجام في وزاني ليس بالجحيد
بن الصغير : وواحد من كل فن قابض الأوزان / فلافسي ومقدم وحزانه
ومنين يدير في النظام بيوته يزيانوا
ادريس لمريني : علاه ما يكون الشعر بلا حرف / غير حس وقول الكلمات
لاش نحبس فكري ف الحرف / ونحبس عقلي ف التبييت
ولفكار تتماثل لطيور / مارضات قفز من لبيات
جايب سلوكه من لحروف / والركايز من لقياسات
ابراهيم انيس : واجب الشاعر احترام العنصر الموسيقي في الشعر
عبد الله عساف : الشعر يعد بالنسبة للفن الموسيقي صديقا حميما
عنايت خان * ما جوهر الشعر ؟
إنه نصف موسيقا، إنه موسيقا الفكر
* ليس في مقدور الروح الراقص أن يعبر عن نفسه إلا ف الإيقاع والشعر
اهل الزجل : صاحب الف وزن ليس بزجال
باب الإياقع بحور ما تتقدر بعدد. منهنا جا تخوفي م المغامره ف هذ الموضوع الشاسع والواعر واللي هو أصلا أكبر مني، ولهذا غنحاول نسرق الخطوه ونسرق الطريق ف هذ الكناش ونمر مرور الكرام ونا تانطلب مجددًا المعذره من كل غيور، بحـيـث غنكتفـي هنا ف هذ السفر فقط بتقديم بعض المفاتح بلا ما نواعد حـد بأننـي غنوقـف بالتفصيـل والتمحيـص ع لبحور اكثر ما عملوه اللي سبقوني مثل أساتذتي الكرام "صفي الدين الحلي، عباس الجراري، محمد الفاسي، أحمد سهوم، عبد الرحمان الملحوني . من حيث أن هذ الكناش هو ماشي للتنظير أكثر ما هو كيف سميته للتعاويد. وأما قصيدة النثـر اللـي كان لازم نخصَّـص لها بـاب ف هذ الكناش، تعذّر عليَّ ذلك لكون صديقنا الأستاذ أحمد محمد حافظ تا نعلم أنه منذ سنوات وهو منكب على هذ الموضوع وتا نعرف كذلك أنه قطع فيه اشواط مهمَّه، ففظلت أنني نخليه جانبًا آملا أن أستاذي أحمد محمد حافظ يدفع بكتابه للوجود خاصه أنني تانعلم منه أن لكتاب واجد , ما تاينتظر إلا يدفع به للمطبعه.
¢ كيف جات أوزان الزجل ؟
u أوزان الزجل ف غناه ومن غناه، أي ف ألحانه. ولغنا هو نتيجة حالات نفسيه وجدانيه، ومن هذ الحالات طلع وتايطلع الوزن أوْ لقياسات كيف تا يسمِّوه أهل الملحون.
"ذكر الشيخ العربي للأستاذ محمد الفاسي أن واحد الشاب قصد الشيخ متيرد فالسوق حيث تايتوجد دكانه، بعد ما سلم عليه، قدم له ما يناسب من علامات الأدب وقال للشيخ الجيلالي "آبَّا الشيخ فيَّ كثير م لكلام، ولكن ما عندي ميزان…" قال له الشيخ "آوليدي الميزان هو فالذات"
قالوها اللولين "عينك ميزانك"
ق.العلمي : الميزان حداقه / ببراعه ولباقه / شل يدريوا الوشوق
ابن عربي : أليس الشعر عين المقادير و الأوزان ؟ فانظر فيه تجده في وجود الأعيان اني انت
من قوله ( و وضع الميزان )
حين ظهر الشعر، ماكانوش الشعارا لقدام تا يعرفوا لبحر اللي تاينظموا فيه قصايدهم، (خلاف الزجالين ك غنشوفوا) الخليل هو اللي جمع لقصايد ودرسها وحدّد بحورها.
اذا كانت بحور الشعر تا تحدّد ف 16 بحر، فالزجل صعب ع الباحثين وعلى أهل الزجل تحديد بالضبط عدد بحوره، خاصة اذا عرفنا أن البحوث والدراسات اللي تقدمت (أو تنجزت) لحد الآن ما شملتش كل الوان الزجل، الحسّاني ع الخصوص…
¢ السبب ؟
u لأن بحور الزجل دائما ف تجديد. تايقول الشيخ عز الدين ف هذ الصدد: "فإن الزجل وأوزانه ما انحصرت عدد وسبله متشعبة، فهي تتلو طرائق قدرا ".
وصفي الدين تايقول "وفن الزجل لم تزل أوزانه إلى عصرنا هذا متجدِّدة فهي مخالفة كل شطر من البيت الاخر في القصر والطول والقافية، وبناء البيت الواحد على عدة أوزان وقواف، وتقصير الاقفال إلى غاية من القصر، ولهم ملكة في تحرير الوزن وقوة في أن يستخرجوا منه وزنا ثانيا ولم يتغير اللفظ. في بعض الأحيان، اذا قطع كل وجدته مطلعا أوْ بيتا بسبع قواف يكون المطلع بقافـيـتـيـن، البيت أغصانه وخرجته بخمس قواف"
وتايضـيـف صفي الدين ودائما ف موضوع الأوزان. "لما كثرت واختلفت، عدلوا عن الوزن الواحد العربي إلى تفريغ الاوزان المتنوعة، وتضعيف لزومات القوافي، وترتيب الاغصان بعد المطالع، والخرجات بعد الأغصان إلى أن صار فنا لهم بمفرده".
هكذا تانوجدوا الزجال ابن قزمان واللي عاصروه نظموا تقريبا ف جميع بحور الخليل. ابن قزمان ف أحد ازجاله مزج بين المتدارك والطويل وهذه كانت سابقه فالزجل، نعدوها تجديد، قبل مايجوا الزجالين ويخرجوا الزجل تماما عن بحور الخليل وبذلك غتبدا الثوره الحقيقيه من أجل التحرر من القوالب القديمه المتجمده…
·ف لبدايه شفنا وعرفنا وتأكدنا أن الزجل حين ظهر تعامل مع لبحور والتفعيلات الخليليه قبل ما يثور ويتحرّر من كل تبعيَّه وتقيُّد وتقليد وخلق له أوزان وقياسات خاصه به. وهذا ما تايعنيش أن الزجل العربي الحديث ما تايخضعش لإيقاعات العروض العربي وليس لأوزانه. تايقول ذ.عباس الجراري: "من المؤكد أن الزجل المغربي يخضع لإيقاع العروض العربي وليس إلى أوزانه وتفعيلاته، فأوزانه تختلف. وتفعيلاته تتباين في العدد والمقدار، وهذا ما يجعل من الصعب، بل من المستحيل، أن نزعم أن هذه القصيدة أو تلك من بحر الكامل أوْ الوافر أوْ غيرهما، ولو هيء للأوزان المجزأة من يحصيها ويدرسها وينظمها لأمكن إرجاع بعض قصائد الزجل الى أنماط من هذه الأوزان".
¢ يمتى كان أوّل تطوُّر أوْ ثوره ف مجال الأوزان ؟
u ما تانستبعدش يكون أول تجديد وتثوير ف الأوزان جا ف عهده الأول، أي حيث كانت المنافسه بين المدن الأربعه اللي ظهر بها الزجل، وهكذا كان أول اختراع هو المواليا. ثم جا التطور الثاني، اللي حدث لما انتقل الزجل للعراق، حيث شعراء بغداد اخترعوا أوزان نظموا عليها أزجالهم مثل الكان وكان و القوما.
¢ وف المغرب؟
uف المغرب يمكن نسجلوا بافتخار عدّة ثورات تحققت على التوالي ف ميدان الملحون مند ظهوره، منها ع الخصوص ثوره حققها عبد الله بن حساين بالضبط سنة 830 هـ حين ثار على "كان حتى كان" واخترع المبيت كانت بدلك ثاني أو ثالث ثوره زجليه إبداعيه.
تايقول بن حساين : نبدا باسم الله نظامي يا للي بغا لوزان
لوزان خير لي أنايا من قول كان حتى كان
جا بعده الإبن دياله محمد، ِوذا كان ماثارش على اباه، فهو ع الأقل ضاف للمبيت البحر الرباعي والخماسي وبذلك كايطوّر لقياسات وتايعمل بوصاية والده
أما الثوره الحقيقيه ف الزجل اللي يمكن نعتبروها ثورة تحدي وتمرد ف تاريخ الزجل هي اللي ثارت على قيود الوزن والقافيه واللي كانت على يد الزجال المراكشي ادريس لمريني وهو من معاصري عميد الزجل آنذاك محمد بن عبد الله بن حساين.
تايقول ذ عباس الجراري ف هذ الصدد : حين ضاق لمريني من قيود الزجل ثار ونظم قصيده تايدعو فيها للتحرر من قيود الوزن والقافيه، ولذلك تايفتح باب للقصيده النثريه، كان ذلك حوالي 857 أو 867 هـ
تايقول لمريني : أنا بغيت ننظم والحرف بدا يغور / علاه مايكون الشعر بلا حرف
غير حس وقول الكلمات / ولوذن تسمع ماقلت
ولقلوب تغني بغناك / تابعه تلديد المعنى
ولا عنات بشي قافيات / …………..
لاش نحبس فكري ف الحرف / ونحبس عقلي ف التبييت
ولفكار تماثل الطيور / مارضات فقز من لبيات
جايب سلوكه من لحروف / والركايز من لقياصات
الملفت ف هذ الحدث الكبير (اللي جات به قصيدة الزجل الجديده) عند لمريني هو أن حتى زجال ما وقف معادي ولا حتى سلبي من ثورة لمريني، حتى عميد الزجل آنذاك محمد بن عبد الله بن حساين تلقى جديد لمريني بإقبال كبير، حيث وقف منه موقف إيجابي "كأحسن ما يكون الإيجاب واقواه، فنظم قصيدة على نسق مقطوعة لمريني دليلا على تجاوبه معه ومساندته اياه" كيف تا يقول الأستاذ عباس الجراري. وتا يشوف أستاذنا كذلك أن هذا التجديد اللي جا به لمريني هو الأساس اللي انطلق منه مكسور لجناح ولمشتب والسوسي اللي هما كذلك تايتعدوا من ثورات الزجل المغربي كيف غنشوفوا لاحقا.
ربع قرن بعد لمريني، أي حوالي 925 هـ، جا بوعمر وسجل ثوره جديده يمكن نعتبروها هي الرابعه من نوعها ف ميدان الملحون بعد ثورة عبد الله بن حساين وادريس لمريني، حيث اخترع بوعمر مكسور لجناح وكان هو كذلك أول من كتب ف لمشركي ثم النواعر
قرن تقريبا بعد بوعمر جا المغراوي وكان ذلك ف سنة 1012 هـ وثار على مكسور لجناح واخترع الدندنه وبذلك زاد وسّع دايرة ثورات الإبداع والتجديد* ، الشي اللي خـلاه ينـال ف عهده عميد الزجل بعد موت بن حساين.
بعد موت المغراوي اصبح المصمودي هو عميد الزجل، وكان لابد من ثوره اللي تزكي لقبه هذا. وهكذا ثار على دندنة المغراوي واخترع له وزن سار عليه، هو وزن "مالي"
تايقول محمد الفاسي ف هذا الصدد "جا المصمودي ودخّل تجديد ثوري على أساليب الملحون، ووسّع طرقه، وتفنّن فيها، وسمّى طريقته الجديده "القباحي أو ماية اقباح"
جا الزجال الفهد والمتميز أو النابغه بن سليمان اللي خطفته المنيه وهو ف ريعان شبابه، وضاف لـ "مالي" للا مولاتي قبل مايخترع لمشتب.
والسؤال لمحيرني هو ماذا لو عاش هذا الزجال (لو بلغ 60 سنه أو 50)، كان دون شك غيحقق الشيء لكثير وغيرفع الزجل لأعلى قمّه ممكنه
وهكذا غتستمر ثورات الاوزان، ثورات الشكل والمضمون ف عالم الملحون باش هذ المرّه تكون على يد جيلالي متيرد مخترع آلة التعريجه.
تاريخ ولادة متيرد مامعروفش، لكن من خلال نصوصه كايتبيّن أنه عاش ف عهد الملك سيدي محمد بن عبد الله . توفى هذ الزجال حوالي 1840م , أي أواخر القرن 13 هـ حوالي 1280هـ.
وهنا يمكن نسجلوا على أن آخر ثوره ف تاريخ الملحون إلى حد هذ التاريخ جات بعد 100 عام على يد متيرد حيث ثار هو الاخر على جميع الأوزان اللي سبقوه واخترع السوسي.
ومتيرد هو كذلك أوّل من كتب السرابه* ، هذا السرابه اللي غتتفرّغ ف عهدنا هذا وغيعرفوا الزجالين المعاصرين زجالي قرن 20 اقبال كبير عليها، وع العروبيات كذلك…
ما قالوش اهل الملحون , اهل الموازن : اللي ما يقدرش يستعرض نغمات عديده ف قصيده وحده هذاك تايغنيِّ على حنب واحد.
يمكن نسجلوا بشيء م الأسف أنه مند عهد جيلالي متيرد ربما الزجل المغربي ماعرفش أي ثوره اللهم بعض الإضافات ف السرابه.
نرجع لخيط الموضوع ونتم التعاويد لأهل التعاويد
بهذ الثورات لعظيمه اللي ذكرت بعضها، عرف الزجل المغربي تطور لا مثيل له ف تاريخ الزجل العربي وبلغ الدروه ف عهد هذ لفحول لكبار، فحول النظام، اشياخ السجيه، اقواس الملحون، اقواس علم الموهوب، ناس الشعر ولقوافي، اهل اللغا، ناس الفن ولمعاني، مجددي الاوزان…
وتايكونوا عملوا بالدعوه أوْ لوصيه الثوريه اللي خلاها عبد الله بن حساين منقوشه أوْ موشومه وراه ف ذاكرة زجلنا، واللي دعا فيها للتجديد والتطوير والاظافه لا إلى التقليد والركود، حتى نزيدوا للملحون -الزجل ميزان على ميزان، على حد قوله أوْ زجله المشهور اللي تايحتاج لوقفة إجلال وتعظيم :
والسلام ربنا للشرفا وأهل لهذا فكل مكان
والناظمين عين ميزاني واللي يزيد لو ميزان
وهاكم ما قالوه بعض الزجالين ف نفس الموضوع بزجلهم هذا تايأيدوه وتايزكِّوْا وصاية جدهم، حين تايعبروا على مدى اهتمامهم وحرصهم ع الاوزان :
ق.العلمي من لا يملك طاقه / مايبرا من فاقه / ولا يتدانا لسواق
حفظ النظم فياقه / وفراسه وحداقه / يدرك بحسن الخلق
والميزان الياقه / ولطافه ولباقه / شلا يدريوا الوشوق
بن ادريس قابض ميزان مايتي بالقصدان والسرارب ويدان
بن علي : ونسال من دعاوا على علم الشعر ولمواهب / وعلى آش من سبيل يدخل لجسام
كان لهم ف الخلق ارسام / قسموه الفهام اقسام
من لا يدريها لا يقول شاعر ف القول يجيب /واللي يدخل بحر لهوا بجهله يلقاه صعيب
هذ المقطوعات ما كانضنش أنها ف حاجه للتعليق، هي واضحه وضوح الشمس، والبيتان الاخيران للزجال بن علي وهما أكبر من كل جواب.
جهلنا لبحور الزجل، جهلنا لأبجدية فننا خلانا نتراماوا ونتطفلوا على جنس أدبي "واحنا لا نفقه شيئا" ف أصوله، الشي اللي خلاّ زجلنا يعرف، ما غنقولش ركود، وإنما يعرف نوع من الانحطاط شكلا ومضمونا.
¢ وكيف استمر التطور بعد ذلك ؟
u ذ. عباس الجراري تا يشوف أن للزجل المغربي فعلا تفعيلات خاصه. تايوزنوا بها الزجالين قصايدهم، أساسها النغم والإيقاع وتا يطلقوا عليها "الصروف" وهي حسب الأستاذ نوعان:
1- الدندانه "دان داني"
2- مالي مالي، غالبا ما تايضيفوا لها "الرادا، العادا، سيدنا، للا مولاتي للا…"
محمد الفاسي تا يقسَّم هذ التطوُّر لـ 6 بحور : المبيت، مكسور لجناح، لمشتب، السوسي، الذكر، السرابه.
أما ذ. عباس الجراري تايقسم هذ التجديد ف لبحور لـ 4 : المبيت، مكسور لجناح، لمشتب، السوسي.
وأما ذ.أحمد سهوم تا يقسم ثورة لبحور هذه لـ 3 : لمبيت، مكسور لجناح، السوسي ولكنه تايذكر أن هناك السرابه اللي غيخصص لها محور مهم ف كتابه القادم لعلها تكون بالنسبه له هي لبحر الرابع.
¢ كيف يمكن يتم تحديد عدد القياسات أوْ لمرمَّات أوْ لبحور ؟
u محمد الفاسي تا يحدّدهم كالتالي : المبيت وفيه المشرقي ولمشرقي هذا مثلـه مثـل الرجــز ف الشعر الفصيح عدد بحوره : 175 بحر
مكسور لجناح : تا يحدد عدده ف : 34 بحر
لمشتب : عدد بحوره : 8
السوسي : هو المزلوك و تا يشبه الشعر المنثور، (أحمد سهوم تا يسمِّيه بالنثر الفنِّي) وعنده مع ذلك قواعد وضوابط ولو ماكايلتزموا فيه لا بميزان ولا بقافيه، عدد بحوره : 20
الذكر : عدد بحوره : 25
أما السرابه تايقول عليها محمد الفاسي بأن بحورها تعددت حتى صعاب تجميعها وتصنيفها
ولد الرزين تايقول ف هذ الصدد ف وحده من قصايده
"قابض ميزان مايتي بالقصدان والسرارب ويدان
لكن تايبقى حسب الباحثين لمدغري هو اللي برع ف السرارب.
مجموع البحور إذن هو تقريبا 262 بحر، دون ما تاتختزنه السرابه والزجل الحساني اللي ربما عدد بحوره 4
المبيت : فيه المثني (فراش وغطا)
الثلاثي
المربوع أو الرباعي
الخماسي
المبيت هو الشعر العمودي.
مكسور لجناح : تايشوف أحمد سهوم أن محمد ولد بوعمر هو أول من اخترع مكسور لجناح. ومكسور لجناح هذا هو كيف قلت ف لبدايه الزجل المتحرر من أوزان العمودي.
أحمد سهوم تايشوف كذلك أن مكسور لجناح "هو لون التطوير، بل أول تغيير يقع على الأوزان التقليديه فيكسر بها رثابة الوزن من جهه وينقلها من قافية ثابتة إلى قافية متحولة من جهة ثانية" أي أنه تا يغيّر القافيه متى شاء ذلك.
بعد مائة سنه جا متيرد (كان ذلك ف عهد سيدي محمد بن عبد الله) حيث حرر الملحون ليس من قيود الوزن الرتيب والقافيه الثابته فحسب، ولكن من قواعد مكسور لجناح، وبذلك تايخلق مدرسة السوسي.
تا يقول عباس الجراري ف السوسي "لا يتقيد بالوزن والقافيه، لا يخضع لغير تسلسل الانشاد… يكاد يختص السوسي بالمحاورات"
الزجالين اللي جاوا بعد متيرد، تايقول أحمد سهوم : "وإن كانوا ابتكروا وابدعوا، ولونوا ونوعوا فمن داخل هذه المدارس الثلاثه : لمبيت مكسور لجناح، السوسي".
ثم هناك مدرسه اخرى: مدرسة عصرنا الحالي… واللي تاتمثل فالسرابه والسرابه كا تعني سرب م الأوزان، أوزان تلاحق بسرعه فائقه وف انسجام بديع رائع (عباس الجراري).
اخبرني مرّه صديقنا الزجال والباحث محمد الزروالي بأنه هو الاخر تا يبحث ف هذ الموضوع، نتمنى يكون بحثه قريب يشوف النور حتى نستفدوا من ثمار جهده اللي احنا محتاجين لها، واللي بدون شكّ غتغني خزانتنا الزجليه.
هذا و ماخصناش نغفلوا أن هناك قصيده اعلنت ولادتها هي القصيده الحديثه اللي تاتعتمد ع الايقاع الداخلي و اللي ف حاجه للدراسه و الفحص .
1211 ¢ كيف تا تشوف الشكل الزجلي ؟
المضمون هو اللي تايصنع شكله بتلقائيه . الشكل ماتايجيش بناء على طلب
commandesur , و لا هو مصنوع مسبقا prefabriqué غير تمد يديك و تاخذه , و لا هو قالب ذ الياجور غير عمّر و خرّج , و لا هو علب المواد الصناعيه أو الغذائيه , و لا هو لباس تايفصله و تايخيطه لنا خياط , أو سكنى تانوضعه تصميمها عند المهندس .
الشكل هو فعلا لباس جسم القصيده و لكن الزجال هو من تايفصّل و تايخيّط هذ اللباس بوجدانه بحواسه . إذا كان سكنى فالزجال هو دائما المهندس والبناي و المزيّن , أي هو من تايقوم بعملية التصميم و البناء والتزيين والتأثيث ( فنيا )
™ واللي تايعملوا مع القوالب الجاهزه ؟
® اللي ما تايبغيش يدخل ليّ للراس هو كيف يمكن للواحد يترامى على قوالب ما عرق ما نشف عليها و يقدمها للمتلقي و يقول هذا من عندي . و اذا حصل ( و هذا ما تايحصل مع الاسف ) اللوحه غتكون مضحكه . تصوروا معايا واحد تايدابز يدخل ف قالَب ما كايتاسعش له أو داخل ف قالَب اكبرمنه حجما …
تصوروا صوره اخرى أوضح : آش غتقولوا ف ملحن اخذ لحن لملحن آخر. واش غتقولوا ف لغراب تايقلّد لحمامه . واش غتقولوا بالمكسي بديال الناس . واش غتقولوا ف لمزوّق من برّا, واش غتقول ف اللي تايشوف اللور ؟
أدونيس " جسدنا يعيش في عالم حديث , و فكرنا في عالم قديم "
إغريس " اللي تايعيش مع الماضي و ف الماضي و للماضي ما يزدش ولا خطوه وحده للقدام "
™ احنا تانعرفوا ان ميزان العالم مهرّس , مهرّس سياسيا و اقتصاديا واجتماعيا , كيف ماينعكس هذ الهرس على مراية ذاتنا بغيت نقول على ميزان موسيقتنا الداخليه , احنا لمهرسين خلوق .
ثم قول لي , الليل والنهار شحال من مره تايتقادّوا كفات ميزانهم ف العام ؟ ما تاتشوفش على طول السنه كيف النهار تاياكل من الليل و الليل تاياكل من النهار … فين الميزان ؟
التوثرات , الاضطرابات النفسيه , الخلجات الروحيه و الرعشات الوجدانيه ماشي هي وليدة حالات خارجيه قبل ما تكون داخليه من حيث ان المبدع الحقيقي هو أول من تايحس بكل ما يمكن يهدد ذات المجتمع من اخطار و امراض بحكم رهافة حسه المعهود يكون تايتميّز بها اكثر من غيره . معنى أنه ف خضم هذ الصراعات و المتناقضات تايبحث الزجال ع التوازن أي على ميزانه , على إيقاعه على جمالية وجوده و جمالية نصوصه …
أنا لا أدعو بتاتا لتهريس الميزان و لو أن المريني و متيرد سبقوني لهذا وتوفقوا فنيا وجماليا.
كما لا أدعوا للتصنع والتكلف و التلبس و السطو على موازين . أنا أدعوا للعمل على التخلص من التبعيه وتعظيم الاخر , و من مركبات النقص , و مخلفات الخوف, ومن سراب الانبهار , ومن رواسب الماضي و تعترات الحاضر . نتسلحوا بالتقه العاليه بالنفس و نبحثوا على حريتنا الكامله ف كل شيء واحنا تانتسنطوا لعظامنا , لإيقاعنا الدخلاني انذاك يمكن نلقاوا راسنا , شكلنا, صباغتنا , جوهرنا , ميزاننا …
هيرقليطس : التناغم الخفي أقوى من التناغم المرئي .
¿ فعلا التقليد فيه قيود وتكليف و تصنع …تايشوفوا الربيع ما تايشوفوا الحافه .هنا ك ثلاثة
ذ الفرق : الاول غايص مع جدور القديم للقديم . الثاني تايتسلق جذع الشجره للاغصان . الثالث تاياكل ما شاء من ثمار القديم وهو طاير تايبحث على ذاته ف عوالم و ف اشكال جديده خالصه …
فين الشكل الصادق وانت تاتقتل فيك موسيقتك الداخليه؟
انت هو ايقاعك الداخلي, هو لمرايه اللي بغينا نشوفوك فيها و بها . قالها متيرد " ميزانا فينا "
قالوا زمان : * قل كلامك موزون لاتخليه مخزون
* اذا بغيت تنقل كلامنا حافظ على انغامنا
* اوزن (كلامك) قبل ماتهدر – غادي بها ميزان – الميزان ما تايحشم من حد.
واحنا نقولوا اذا بغيت تجدد كلامنا طور انغامنا, و الراس بلا نشوه قطعه حلال
و يبقى السؤال ديما مطروح فين الشكل ؟
u ما لقيتش احسن مما قاله :
أدونيس * التقليد تبات والحياة حركة، فمن يبقى في التقليد يبقى خارج الحياة
* التقليد نفي للشعر
* الشكل الشعري كالمضمون الشعري يولد ولا يتبنى، يخلق ولا يكتسب، يجدد ولا يورث.*
* الشكل الشعري حركة و تغيير، ولادة مستمرة
* الشكل الشعري الحي هو الذي يظل في تشكل دائم.
* الشكل بيت مرئي لساكن غير مرئي.
* الشكل جسد المعنى، بين الشكل والمعنى وحدة الصورة.
شوكت الربيعي "المضمون وحده لا يعني شيئا اذا لم يكن الشكل الفني موازيا لقيمته في وضوح الأسلوب الرصين الفاعل"
ارنست فيشر "المحتوى هو اللي تايولد الشكل، ماشي العكس، والشكل وحده هو اللي تايجعل من الشيء المنتوج أثر فني…
غالي شكري * لايمكن أن يكون الشكل خالدا وفق حتمية معينة
* ليس من منطلق في الوزن أو الصورة أو الخيال , والمعيار هو الرؤية الشعرية سواء كان الايقاع موزونا أو منتورا .
قضيت عند أستاذي الخامس عامين كاملين، اعطني فيها لكثير : وضع رهن إشارتي كـل مـا ف خيزانته من كتب فكريـه، ودواويـن صوفيـه مغربيـه وعربيـه وفارسيـه وتركيـه لأسماء كبيره بحال سنائي , السهروردي , الحلاج , ابن تميمه, شيرازي , ابن الفارض جلال الدين الرومي، أبي الحيان التوحيدي، محي الدين بن عربي، النفري، فريد الدين العطار وغيرهم..
كما قريت كذاك كتاب متون الأهرام وكتاب الموتى لقدماء المصريين , الدين والتصوف للويز بوردي وقريت لابن الزيات، وللجازولي , و لمحمد المهدي الفاسي، و لمحمد الشفشاوني، و لعبد الحق البادسي، ومجلة تضمنت الحكايات الشعبيه الصوفيه لعبد الرحمان الملحوني .
قريت القرآن مرَّه ثانيه، قريتالثورات و الانجيل وكتب اخرى اللي تناولت بالشرح والتفسير الاحاديث والقرآن. اطالعت على بعض المخطوطات ف التاريخ، وكذلك مجموعه من المجلات والكتب في الثـقافه الشعبيه. استمعت للموسيقى الروحيه وللعود المغربي والشرقي. تابعت افلام وثائقيه وبرامج ثقافيه. شاهدت أفلام ومسرحيات. احتكيت بأساتذة الفلسفه و ببعض المبدعين خاصّه الزجالين. حضرت مهرجانات شعريه اللي تاتنضمها بعض المدن المغربيه.
زوّدني الأستاذ بمعلومات وأفكار زادوا نماوا خيالي ونوروا وعيي وبصيرتي، الشي اللي حفّزني ف متابعة سفري.
ف الليله الأخيره، عند الخيط لبيض الأول من طلوع لفجر، وقفت على أستاذي الجليل وقلت له: "اسقيني…"
ابتسم ابتسامه كلها ضو، ضو ف عينيه، ضو ف جبينه، ضو ف وجهه. قال لي
" قضيت ليالي بيضا بين المكتبات والكتب, ما دقتش فيها لا طعم النوم ولا استمتعت بحلاوة الراحه. سفرك كان بحث وطلب وأسئله وانت تاتحدَّى كل الصعَب غير مبالي بالتعب… كل الأساتذه اللي زرتهم كنت تاتطلب منهم يسقوك، وها انت باقي ما رويت عطشك و ربما عمرك ما غترويه. مكتوب عليك تزيد تسافر وتسافر بأيّامك… بحبّك… بطموحك… بإرادتك… بقناعتك… الما اللي غيطفي نار عطشك ربما باقي القدام. أنا اليوم، ما غنطلبش منك تحل عينيك فيَّ أوْ تسدهم باش تحل وذنيك عليَّ أوْ فيَّ وتقول ليَّ كذا وكذا… أنا غنطلب منك العكس، يعني غنطلب منك تغمَّض عينيك وتـفـتحهم ف اعماقك، ف مح بالك، ف لب دماغك، ف مجاج روحك. وتقول آش تاتشوف وباش تاتحس."
غمّضت عيني كيف طلب منِّي الأستاذ و فتحتهم فيَّ وعليَّ، و بديت نشوف… نشوف…
تكلم الأستاذ وقال ليَّ "انطق قل آش تاتشوف ؟". قلت "تانشوف راسي على راس الجبل المعلوم، تانشـوف لحروف عرسـان تايرقصوا مـع عروسة الشتا، حروف كاتعـوم ف الضو المعلوم. الضو تايبهر، تايسحر، سبحانه من نور!
قال لي" آش تاتسمع ؟". قلت "تانسمع لحروف كاتغرد، كاتنغم، كا تطلق أصوات عجيبه م العجب، أنغام ساحره من كل سحر".
قال لي "باش كاتحس ؟". قلت "تانحس براسي كانعرق وقلبي كايفدفد بجناحه، تانحس بلحمي كايتبورش، كايتشوّك عليّ . تانحس بالسخانه كاتطلع وكاتهبط. تانحس بالدهشه ساريه معايا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 24th, 2008 at 24 ديسمبر 2008 6:20 م
المسناوى زجال لغته هجينة تتارجح بين الفصيح و اللغة الام ولعل د لك راجع الي كونه امازيغي فحبدا لو رجع الى اصوله اللغوية ليغرف من بحارها العميقة واللا متناهية …